الـ Vibe coding هو نمط جديد في تطوير البرمجيات يعتمد على أن يصف الإنسان (بلغة طبيعية) الهدف أو الميزة التي يريدها، ثم يعتمد على نموذج لغوي كبير (LLM) أو مساعد ذكاء اصطناعي لإنتاج معظم أو كامل الكود.
يتحوّل دور المبرمج من كتابة الكود سطرًا بسطر إلى:
• توجيه الذكاء الاصطناعي عبر التعليمات، التصحيحات، التغذية الراجعة
• تكرار المخرجات وتحسينها
• اختبار ونشر وتحسين الوظيفة
انتشر المصطلح في أوائل عام 2025 من قبل أندريه كاربايثي الذي قال:
"هناك نوع جديد من البرمجة أسميه ‘vibe coding’، حيث تستسلم تمامًا للإحساس، وتنسى وجود الكود أصلًا."
بتبسيط شديد: تصبح العملية “المبرمج يعطي الفكرة → الذكاء الاصطناعي يكتب الكود → المبرمج يختبر ويعدّل”، بدلًا من “المبرمج يكتب الكود”.
2. لماذا ظهر الـ Vibe Coding؟
عدة عوامل تتقاطع في وقت واحد:
• تطوّر نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد كود كامل أو أجزاء كبيرة منه بناءً على وصف لغوي.
• الحاجة إلى بناء نماذج أولية (Prototypes) أسرع وبمجهود أقل، وفتح المجال أمام غير المبرمجين لبناء أدوات عملية.
• تغيّر نمط العمل: المبرمجون يريدون التركيز على ماذا يفعل التطبيق بدلًا من كيف يُكتب كل سطر.
• وجود منصات مخصصة لهذا النوع، مثل Google Gemini 3 Pro التي تدعم تحويل الفكرة المكتوبة إلى كود جاهز أو تطبيق كامل.
3. كيف يعمل Vibe Coding (سير العمل)؟
- مرحلة الفكرة / الوصف:
تكتب وصفًا طبيعيًا مثل:
"أنشئ تطبيقًا للهواتف يتابع مهام الامتثال القانوني اليومية، يرسل تذكيرات، يسمح برفع الصور، ويولّد تقارير تلقائيًا." - مرحلة التوليد:
يقوم الذكاء الاصطناعي بتوليد الكود: واجهة المستخدم، الخلفية، قاعدة البيانات، وربما سكربتات النشر. - التحسين والتكرار:
تختبر المخرجات، وتقول مثلًا:
"اجعل التاريخ يظهر أولاً"،
"أضِف مربع اختيار للحالة"،
فيقوم الذكاء الاصطناعي بتعديل الكود. - الاختبار والتكامل:
المطور يجري الاختبارات، يتحقق من المنطق، الأمن، والدمج مع أنظمة أخرى. - النشر والصيانة:
الكود يحتاج إلى متابعة، ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الصيانة، لكن يبقى الإشراف البشري ضروريًا.
4. الفوائد والفرص
• نماذج أولية أسرع بكثير
• سهولة أكبر للمبتدئين وغير المتخصصين
• تركيز أكبر على القيمة والوظائف بدل التفاصيل البرمجية
• بيئة مناسبة للابتكار والأفكار السريعة
• تخفيض التكلفة وتقليل الجهد اليدوي
5. المخاطر والتحديات
• جودة وقابلية الصيانة: قد يصعب إصلاح أو تطوير كود لم تفهمه بالكامل
• ثغرات أمنية: الكود المولّد آليًا قد يحتوي على مشاكل خفية
• المسؤولية: من يتحمّل مسؤولية الأخطاء؟
• التطبيقات الضخمة: مناسب للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لكن غير مثبت بعد للمشاريع المعقدة جدًا
• الاعتماد على منصات محددة: قد يؤدي إلى “إقفال تقني”
• ضعف المهارات العميقة: يخشى البعض من فقدان قيمة مهارات البرمجة التقليدية
6. أهميته وتأثيره على مجالك
بما أنك تعمل في:
تحليل النصوص القانونية العربية + أنظمة RFID + أجهزة محمولة + إدارة أصول، فالتأثير يكون كالتالي:
• النماذج الأولية في التقنيات القانونية: يمكنك بناء أدوات مقارنة نصوص، مؤشرات قانونية، لوحات بيانات... بسرعة كبيرة.
• الحذر في الأنظمة الحساسة: الأنظمة القانونية أو التي تعتمد على التتبع والأصول تحتاج إلى دقة عالية جدًا، لذلك يجب الجمع بين vibe coding والمراجعة التقليدية.
• التكامل مع الأنظمة الحالية: نظام RFID لديك يحتاج لثبات، أمان، وصيانة، وهذا يتطلب هندسة تقليدية بجانب الذكاء الاصطناعي.
• تعريب وواجهات عربية: يجب التأكد من قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع اللغة العربية بدقة.
• تطوير عمليات الاختبار: خبرتك في QA ستصبح أهم، لأن مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي أمر حيوي.
• الامتثال القانوني: يجب الاحتفاظ بسجلات حول كيفية توليد الكود وآليات مراجعته.
7. أفضل الممارسات لاستخدام Vibe Coding بشكل صحيح
• اعتبره أداة وليس بديلًا كاملًا
• اكتب أوامر (Prompts) واضحة ومحددة
• راجع الكود الناتج مراجعة دقيقة
• وثّق كل شيء
• لا تعتمد عليه وحده في الأنظمة الحساسة
• استخدمه كنقطة انطلاق ثم حسّن المخرجات يدويًا
• راقب تراكم الديون التقنية وقم بإعادة هيكلة الكود دوريًا
8. مستقبل Vibe Coding
• سيزداد انتشاره وقد أصبح مصطلحًا شائعًا عالميًا
• ستظهر بيئات تطوير تفاعلية بالكامل تعتمد على الأوامر النصية فقط
• سيزيد التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي ضمن فريق واحد
• بحوث أكثر حول أمان وصيانة الكود المولّد
• تغير في تدريب المبرمجين: تركيز أقل على كتابة الكود، وأكثر على التفكير الهندسي
• قضايا قانونية جديدة: الملكية، المسؤولية، مصدر الكود
9. الخلاصة
يمثل Vibe Coding تحولًا كبيرًا في طريقة تطوير البرمجيات: من الكتابة اليدوية إلى الإنشاء التفاعلي عبر الحوار.
يوفّر سرعة، سهولة، وابتكارًا، لكنه يحمل مخاطر تتعلق بالجودة والأمان والصيانة—خاصة في مجالات حساسة مثل التقنيات القانونية، التتبع، والامتثال.